topamax 50 mg side effects

كم ساعة يقضي موظفوك على الانترنت

ان الطفرة التكنولوجية في عالم الاتصال والمعلومات نتج عنها اتساع استخدامات الحواسيب الشبكية المرتبطة بالانترنت في المؤسسات الحكومية والخاصة على حد سواء ,فلا تكاد تخلو مؤسسة من هذه التكنولوجيا,  فالحاسوب أصبح أداة فعالة تزداد بها  كفاءة العمل الوظيفي وعصا سحرية تعطي صاحبها القدرة الفائقة على التواصل والوصول للمعلومات من شتى انحاء العالم وتخزينها وتحليلها وتقييمها والاستفادة منها لاتخاذ افضل القرارات لزيادة الارباح وهو الهدف المنشود من استخدام الانترنت في هذه المؤسسات.
ولكن هذه التكنولوجيا كغيرها من التكنولوجيات إذا اسيء استخدامها انقلبت معها الموازين معطية نتائج عكسية لم تكن في الحسبان , فمثلا هل لديك فكرة عن ساعات العمل التي يقضيها الموظفون في تصفح الانترنت لاهداف لا تتعلق بتاتا بالعمل دون الالتفات الى الوقت الضائع والمهدور واثره على انتاجية العمل.

في استبيان قامت بها امريكا اون لاين و salary.com اظهر أن 21% من الموظفين يقضون 5 ساعات اسبوعيا في تصفح الانترنت ناهيك عن استغلال مصادر المؤسسة لتنزيل البرامج والافلام وغير ذلك مما هو متوفر على الانترنت , ومن المعروف أن تصفح الانترنت بين الموظفين متنوع الانشطة والميول وقد أظهرت الدراسات مثلا ان الانشطة المتعلقة بالتواصل الاجتماعي(Facebook, LinkedIn )من اكثر الانشطة انتشارا بين الموظفين  وان  77% من الموظفين يدخلون حسابهم الخاص في الفيس بوك مرة واحدة على الاقل يوميا تليها في المرتبة الثانية ممارسة الالعاب الالكترونية  ثم يليها تصفح البريد الالكتروني ثم مشاهدة الافلام والفيديو
ومما يبعث على الصدمة والذهول هو ما خلصت اليه دراسة قامت بها مؤسسة نيلسن الامريكية في عام 2010 من أن 29% من الموظفين الامريكين يشاهدون المواقع الاباحية أثناء أوقات العمل وأن متوسط الوقت الذي يقضيه الموظف في مشاهدة هذه المواقع هو 12 دقيقة و38 ثانية

ان المتابع والمحلل لما تم ذكره  بالاعلى يدرك ان الاثار السلبية لا تتوقف فقط عند ضعف انتاجية الموظف بل تتعداها الى آثار قد تكون أعمق وأخطر على المؤسسة مثل خطر الاختراق الامني للمعلومات الحساسة من خلال مواقع تم زيارتها أو برامج تم تحميلها على حاسوب المؤسسة وكذلك أثر مشاهدة الافلام الاباحية على بيئة العمل والعاملين فيها وما يترتب عليها من تحرشات لا أخلاقية تسيئ الى الجميع ناهيك عن المشاكل القانونية التي قد يسببها الموظف للشركة اذا قام بمخالفة أمنية من خلال الانترنت وجرى تتبع ال IP الخاص بحاسوب المؤسسة.
ولتفادي الآثار المترتبة على هذا النوع من السلوك والتحكم في مدخلاته قامت الكثير من المؤسسات بمحاولة وضع حلول مختلفة منها التقنية ومنها القانونية , فالحلول التقنية تندرج فيها مراقبة كمبيوترات الموظفين كمراقبة المحتوى  وإظهار البرامج التي تم تنشيطها واستخدامها والمواقع التي تم زيارتها والفترة الزمنية التي قضاها الموظف في تلك المواقع أو مراقبة الاشخاص الذين يتواصل معهم الموظف سواء كان من خلال الايميل أو الماسنجر او مواقع الشبكات الاجتماعية وحتى امكانية مراقبة ضغطات لوحة المفاتيح أو ما تم كتابته في محركات البحث وهذه البرامج كثيرة ولعل من أشهرها برنامج  StaffCop , أما القانونية فهي وضع سياسات  وقوانين تحدد فيها الصلاحيات والاستخدامات والعقوبات المترتبة على المخالفين كوضع سياسة الاستخدام المقبول للانترنت والمصادر الاخرى التابعة للمؤسسة.
ان الحلول التي تم ذكرها لازمة ولكنها ليست كافية ,فإنتشار أجهزة الاتصال الذكية ومحاكاتها لأجهزة الحاسوب الشخصية  جعلت من هذه الحلول حلولا عرجاء لا تصل بالمؤسسة الى الهدف المنشود ,فالموظف يستطيع من جهازه الخاص الوصول للانترنت عبر شبكة خارجية  يتصل فيها الهاتف الذكي ومن ناحية ثانية إذا استطاعت المؤسسة احكام مراقبة أجهزة الموظفين فإن الموظف سيقوم بالتعويض عن ذلك بطرق أخرى متنوعة منها زيادة المحادثات والنقاشات الجانبية وما يتخللها من نكات ومواضيع سياسية  ينفس فيها الموظف عن ضغوط العمل وكذلك  زيادة  أوقات الاستراحة  التي يقضيها الموظف سواء كانت فترة استراحة الغذاء أو شرب القهوة أو التدخين بالتزامن مع زيادة المحادثات الهاتفية.
من الواضح انه لا يكفي ان تتم معالجة هذا السلوك بحلول تكنولوجية وقانونية  فقط  فالكثير من المفاهيم الادارية الحديثة تتبنى  نظرية أن  العمل لا يقاس بعدد الساعات بقدر ما يقاس بإنتاجية الموظف وأن على المؤسسة ان تتحرى الاسباب  الحقيقية وراء قضاء الموظف لوقته بطريقة سلبية تؤثر على انتاجيته  , فالاسباب عديدة ومتنوعة كشعور الموظف بأنه يقوم بعمل لا يرقى الى قدراته واختصاصاته  فليس هناك شعور بالاثارة او التحدي في هذا العمل مما يؤدي الى احباطه , أو شعوره بأنه مظلوم وانه يطلب منه العمل لساعات طويلة تخطت ما تم الاتفاق عليه مما يجعل قضاء وقته على الانترنت هو الطريقة الامثل لاخذ حقه “المسلوب” أو افتقار المؤسسة لحوافز التشجيع والترغيب المادية والمعنوية في العمل الجاد وغيرذلك من الاسباب.
وفي نهاية هذا المقام نقول أن سيد الحلول بالتكامل مع الحلول السابقة هو تعزيز الشعور بالمسؤولية الدينية والاخلاقية لدى الموظف والوصول معه الى رؤية ان الوقت في عالم الاعمال هو كالمال ضياعه من ضياع المال وسرقته هي سرقة لمال الغير ,وان الوقت في المؤسسة ملك لها تم شراءه من الموظف مقابل مبلغ معين يتقاضاه الموظف  , فالاخلاص في العمل  أمانة سيحاسب عليها الجميع.
————————
المراجع
http://www.twistimage.com/blog/archives/employees-that-spend-too-much-time-online-are-stealing/
http://www.alkhaleej.ae/portal/c5d00156-c73b-472f-bdb3-ceaf947b8e1d.aspx
http://biznik.com/articles/how-to-prevent-employees-from-wasting-time-online
http://www.forbes.com/sites/cherylsnappconner/2012/07/17/employees-really-do-waste-time-at-work/

تعليق واحد

التعليقات

  1. علي إبداح 26/Dec/2012 at 00:44 am رد

    كلام جميل ومفيد

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني عند النشر

اليوم العالمي لإنترنت أكثر أمنا

اليوم العالمي لإنترنت أكثر أمنا هو اليوم الذي يحتفل به عندما يكون الأطفال والكبار يتعلمون من بعضهم بعضا ويجتمعون على الشبكات في وسائل التواصل الاجتماعية وأنظمتها. اقرأ المزيد

انها حياتك وبإمكانك التحكم بها

ما تفعله على الإنترنت يؤثر على عالمك الخاص بأسره،إنها حياتك وأنت المتحكم بها، تعرف كيف يمكنك حماية نفسك. اقرأ المزيد

الشركاء التعليميون